فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23655 من 45140

وكانت الصحة تمثل مشكلة كبرى في المدن القديمة التي كان معظمها لا يملك نظامًا للتخلص من الفضلات. وكان الناس يرمون القمامة وبعض الفضلات ببساطة في الشوارع أو يجمعونها خارج سور المدينة. ونتيجة لهذا كانت الأمراض تنتشر بسرعة وكانت معدلات الوفاة في ارتفاع، وكانت الشوارع الضيقة غير المرصوفة تتحول إلى بحار من الطين عند نزول الأمطار. وقد بلغت بعض المدن القديمة درجة رفيعة من التقدم. روما مثلًا، كانت لها شبكة صرف صحي، ونظام لإمداد الماء، وإنشاءات عامة ضخمة كثيرة، بما في ذلك الحمامات العامة. وقد شملت المدن المتقدمة القديمة أثينا وبابل، وعددًا من مدن مصر. انظر: أثينا؛ بابل؛ مصر؛ القدس؛ روما.

كانت أور إحدى المدن الأولى التي أنشأها السومريون حوالي عام 3500ق.م. فيما يسمى الآن بالعراق. وقد بنوا الزكورة (المعبد) (خلفية الصورة أعلاه) في شكل جبل ربما لأنهم كانوا فيما سبق يتعبدون على قمم الجبال.

السكان. كان عدد السكان بالمدن القديمة أكبر منه بقرى العصر الحجري، لكنه أقل بكثير منه بالمدن المعاصرة. كان عدد السكان في معظم المدن أقل من 10,000، على الرغم من أن أثينا وبكين وروما، ومدنًا أخرى كثيرة كانت ذات كثافة أعلى من ذلك.

وقد شكل السكان الأوائل للمدن الأولى مجتمعات متجانسة؛ ذلك لأنهم كانوا ينتمون إلى نفس الخلفيات العرقيّة والجغرافية، ويشتركون في الاعتقادات الدينية والسمات الثقافية. لكن سرعان ما بدأت المدن تجذب الناس من مشارب مختلفة. فقد نزح كثير من الناس من الريف بحثًا عن حياة أفضل بالمدينة. وقد أُسِر بعض الناس في الحرب وجلبوا للمدن ليعملوا عبيدًا. وكان قدوم النازحين الجدد قد حوّل المدن إلى مجتمعات متغايرة العناصر تتكون من أناس من مشارب مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت