فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25657 من 45140

تشير المواد الأثرية المكتشفة في الموقع، من فخار وخزف وزجاج، إلى أن الموقع مر بمرحلتي استخدام يرجع أقدمها للعصر الإسلامي المبكر قبل تخريب السوق سنة 129هـ، أما المرحلة المتأخرة، فيمثلها فخار وخزف صيني متأخر وخزف عثماني، وهذا يؤكد أن الموقع أعيد استخدامه خلال الوجود العثماني في الطائف.

العصر الأموي. تمثل مرحلة العصر الأموي الممتدة من 41 - 132هـ فترة حضارية مهمة جدًا من تاريخ الجزيرة العربية؛ حيث شهدت حواضر الجزيرة نشاطًا عمرانيًا واقتصاديًا نتيجة الاهتمام الذي وجهه خلفاء بني أمية بدءًا بمعاوية بن أبي سفيان، الذي عني بحواضر الجزيرة بشكل عام وبالحجاز خصوصًا، لذلك فإن الجزيرة العربية شهدت في هذا العصر ازدهارًا ونشاطًا تمثل في التوسع العمراني للحواضر، ويأتي في مقدمتها: المدينة المنورة، ومكة المكرمة، والطائف، وفيد، وبيشة، واليمامة، وهجر، ودومة الجندل، وتيماء، وجرش، ونجران،وصنعاء، والجند، وجواثا، والبدع. كذلك نشطت حركة التبادل التجاري عبر موانئ الجزيرة على البحر الأحمر مثل: الجار، وعثر، وجدة، والحوراء، وعينونا وأيلة، والعقير، وجزيرة البحرين وجميزة على ساحل الخليج العربي.

أثبتت الأعمال الأثرية الحديثة في عدد من المواقع وجود مواد أثرية تعود للعصر الأموي؛ ففي موقع الربذة كشفت أعمال الحفر في الجزء الغربي من الموقع عن بقايا معمارية تعود لفترة العصر الأموي وبداية العصر العباسي؛ حيث أظهرت نمط المساكن وتخطيط المدينة اللذين يختلفان عن الموقع العباسي الرئيسي الذي تميز باتساع المدينة وظهور القصور المحصنة والبيوت المتسعة. وقد عثر في مراحل الحفر على مواد أثرية أموية أبرزها قدور طبخ ذات فخار رمادي مضلع، وعدد من كسر الفخار المرسوم بالمغرة، ودراهم أموية وفلوس بيزنطية يعتقد أنها كانت متداولة في بداية العصر الأموي قبل تعريب السكة الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت