موقع الزبارة. تقع الزبارة على الشاطئ الشمالي الغربي لقطر، ويبعد الموقع عن مدينة الدوحة بحوالي 105كم. يمثل الموقع بقايا خرائب مدينة الزبارة الإسلامية التي يحيط بها سور من ثلاث جهات، بينما تفتح الجهة الرابعة على البحر. وقد كشفت أعمال الحفر أجزاء مختلفة من الموقع شملت جانبًا كبيرًا من سور المدينة وأبراجها، وكذلك حفر عدد من منازل المدينة التي تتميز بسعتها واحتوائها على بعض العناصر المعمارية مثل العقود والغرف التي تغطيها قبوات برميلية. اتضح من خلال المواد الأثرية أن الموقع استمر لفترة زمنية طويلة تمتد من العصر العباسي الثاني حتى بداية القرن الرابع عشر الهجري. ويتضح من خلال كبر حجم الموقع واتساعه وطول فترة استخدامه أن الزبارة كانت من الحواضر المهمة في قطر، وأنها قامت بدور كبير في الحركة التجارية في الخليج إبان تلك المراحل ويتأكد هذا من كبر المدينة التي يمتد سورها لأكثر من كيلومترين.
قلعة المويلح بالوجة
العصر الأيوبي والعصر المملوكي. تأثرت الجزيرة العربية بسقوط بغداد ونهاية الدولة العباسية؛ حيث شهدت هذه الفترة اندثار أعداد كبيرة من حواضر الجزيرة العربية لتردي الوضع الاقتصادي للجزيرة العربية؛ فقد هجرت مراكز التعدين والمدن التي قامت على هذا النشاط، واندثرت الأسواق والمدن التي تقوم عليها. ولم ينج من هذا الوضع سوى مدن الحجاز وتلك المدن الواقعة على مسار طرق الحج الشامية والمصرية وبعض مدن جنوب الجزيرة.