والبلى الفيزيولوجي أو البلي الوظيفي هو استمرار موت وتجدُّد الخلايا كلٍّ على حده أثناء الحياة. فباستثناء الخلايا العصبية فإن كل خلايا الكائن يستمر تجدُّدها بمعدل ثابت. وعلى سبيل المثال، تتكون خلايا الجلد الجديدة تحت السطح لأن الخلايا القديمة تموت وتزول.
ويعني النخر موت الأنسجة أو حتى العضو كله. فأثناء النوبة القلبية، على سبيل المثال، يوقف تجلط الدم وصوله إلى جزء من القلب، فيموت الجزء المتأثر، ولكن الكائن الحي يستمر في الحياة ما لم يكن التلف شديدًا.
والموت الجسدي نهاية كل عمليات الحياة في الكائن. فالشخص الذي يتوقف قلبه ورئتاه عن العمل قد يعتبر ميتًا سريريًا، ولكن الموت الجسدي ربما لا يكون قد حدث بعد؛ لأن الخلايا المنفردة تستمر في الحياة لعدة دقائق. وقد يعود الشخص إلى الحياة مرة أخرى إذا عاود القلب والرئتان العمل مرة ثانية، وأعطيت الخلايا حاجتها من الأكسجين. وبعد حوالي ثلاث دقائق تبدأ خلايا الدماغ ـ وهي الأكثر حساسية لنقص الأكسجين ـ في الموت وغالبًا ما يتبعها موت الإنسان في الحال، وتستحيل إعادة الحياة إلى جسده. وتدريجيًا تبدأ خلايا الجسم الأخرى كذلك في الموت. وآخر ما يموت خلايا العظم والشعر والجلد التي قد تستمر في النمو لعدة ساعات.
وتحدث كثير من التغيرات بعد الموت؛ فتنخفض درجة حرارة الجسم ببطء لتماثل درجة الحرارة المحيطة. وتنقبض العضلات فيما يسمى بالتيبس الرمّي. ويستقر الدم الذي يتوقف دورانه ويستحيل إلى لون أحمر أرجواني بلون الأجزاء السفلى من الجسم، وفي النهاية تنمو البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى على الجثة وتسبب التحلل.