وتتأثر النباتات كذلك بالبيئة التي تنمو بها بطرق أخرى. فعلى سبيل المثال، يبدي النبات حركة انحناء، تعرف بالانتحاء. وفي الانتحاء يتسبب منبه خارجي (قوة) في انحناء النبات نحو أحد الاتجاهات. وقد يكون النبات ذا انتحاء موجب أو انتحاء سالب تبعًا لانحناء النبات نحوه، أو بعيدًا عنه. وتتم تسمية الانتحاء، تبعًا للمنبهات التي تسببه. فالانتحاء الضوئي انحناء ناتج عن الضوء. والانتحاء الأرضي انحناء تسببه الجاذبية، والانتحاء المائي يسببه الماء.
يبدي النبات النامي على نافذة انتحاءً ضوئيًا موجبًا عندما تنمو سيقانه وأوراقه نحو مصدر الضّوء. وعلى العكس من ذلك، تُظهر الجذور انتحاءً ضوئيًا سالبًا، وتنمو بعيدًا عن الضوء. وتبدي الجذور انتحاءً أرضيًا موجبًا. فإذا زرعت بذرة أو بصل مقلوب الوضع فإن جذوره تنمو إلى أسفل (نحو مصدر الجاذبية) . وتبدي ساق هذه البصلة انتحاءً أرضيًا سالبًا، وتنمو إلى أعلى (بعيدًا عن مصدر الجاذبية) . ويحدث الانتحاء المائي أساسًا في الجذور، ويكون عادة موجبًا. انظر: الانتحاء.
تتأثر بعض النباتات إذا ما لُمست. فعند لمس نبات الميموزا (المستحية) فإن وريقاته سريعًا ما تنطبق، وتتهدل فروعه نحو الساق، وتحدث هذه الحركة نتيجة تغير في الضغط داخل خلايا معينة. وتعود فروع ووريقات النبات إلى وضعها الأصلي بعد زوال تأثير المنبه.
كيف تتغير النباتات
تتنافس النباتات، مثل الحيوانات، على ضوء الشمس، والماء، وضروريات الحياة الأخرى. وتستطيع بعض النباتات ـ مثل بعض الحيوانات ـ النمو، والتكاثر أفضل من بعضها الآخر. وبعد آلاف السنين تكون النباتات مختلفة جدًا عن أسلافها. تتأقلم النباتات التي تستطيع البقاء مع بيئاتها خلال عملية تسمى الانتخاب الطبيعي أو البقاء للأصلح. انظر: الانتخاب الطبيعي.