فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26672 من 45140

النصرانية في العصور الوسطى. بدأت العصور الوسطى ببداية سقوط الإمبراطورية الرومانية، واستمرت نحو 1000عام، انقسمت خلالها الدول الرومانية الغربية إلى ممالك مختلفة؛ كونت كل منها وحدة سياسية، وأصبح للبابا سلطة سياسية وروحية، خضع لها الأباطرة والملوك. وفي هذه الفترة طغت سلطة الكنيسة، ومارست أبشع أنواع الاضطهاد والظلم. فإضافة إلى ما أدخلته الكنيسة من تحريف في العقائد وانحرافات أعطتها قدسية من خلال المجامع الكنسية. فقد مارست الكنيسة أنواعا من الطغيان الروحي والعقلي والفكري والعلمي، فجعلت لنفسها حق التفرد بمعرفة أسرار العقيدة وفهم الكتاب المقدس. وربطت الكنيسة إيمان الناس بها من غير فهم ولا مناقشة، فحجبت العقول عن التفكير وفهم الدين، بل منعت الناس من التفكير في مسائل الكون والحياة وفقًا لما يقتضيه العلم من الملاحظة والمشاهدة. وتبنت آراء أرسطو وبطليموس اليونانية في الطبيعة والفلك، وعدت ماعداها من آراء، مخالفة للدين، ووصمت من يعتنقها بالكفر والمروق.

ونشأت محاكم التفتيش تصادر كل رأي مخالف لما تقرره الكنيسة من أفكار. ومارست الكنيسة ألوانًا من الطغيان المادي بما فرضته من ضرائب وإتاوات على الأراضي والناس، فكانت عونًا للاقطاعيين في ابتزاز أموال الفقراء والضعاف. وأعطت الكنيسة نفسها حق امتلاك الغفران وإصدار الصكوك في ذلك. وأفرطت الكنيسة في ممارسة هذا الأمر حتى أصبح بابًا من أبواب الكسب المادي والثراء الحرام. إضافة إلى ذلك ساد في أجواء الكنيسة وفي أوساط رجال الدين نوع من الفساد الأخلاقي، والانغماس في الترف والملذات، واتباع سياسة ما عرف في تاريخ الكنيسة بصكوك الغفران. انظر: صك الغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت