يعود السبب الرئيسي وراء الاهتمام الواسع النطاق في أوروبا بالنظام العشري إلى مزاياه العديدة مقارنة بنظام الأرقام الرومانية الذي كان يستخدمه معظم الناس في أوروبا في ذلك الوقت. انظر: الأرقام الرومانية. فقد كان إجراء الحسابات باستخدام الأرقام الرومانية صعبًا جدًا لدرجة أن الناس كانوا يستخدمون قطعًا معدنية صغيرة مستديرة لتسهيل العد، وللمساعدة في تسهيل إجراء الحسابات، كان الناس يستخدمون أدوات مختلفة مثل ألواح الحساب أو قطع أقمشة تُرْسم عليها أعمدة لإجراء عمليات العد عليها. أما النظام العشري وبسبب اعتماده على مفهوم الخانة والقيمة، فإن إجراء الحسابات يصبح سهلًا دون عد وباستخدام القلم والورقة. وبذلك لم يعد من الضروري استخدام ألواح العد أو قطع الأقمشة، كما كانت كتابة الأعداد في النظام العشري تتطلب حيزًا أقل منه في النظام الروماني. وبالإضافة إلى هذا، فإن كتابة الأعداد الكبيرة جدًا لم تكن تتطلب اختراع رموز جديدة في النظام العشري. وهناك ميزة أخرى وهي إمكانية كتابة الأعداد الأصغر من واحد في النظام العشري، وسهولة إجراء الحسابات على هذه الأعداد.
استخدام الكسور العشرية الأصغر من الواحد. كان العرب أول من استخدم علامة الكسر العشري، وجاء أول ذكر لها عند غياث الدين الكاشي (ت 828هـ، 1224م) في مؤلفه كتاب مفتاح الحساب، وقد ذكر النسبة بين محيط الدائرة وقطرها (باي) بالكسر العشري في كتابه الرسالة المحيطة، وقد أعطى قيمة 2ط لستة عشر رقمًا عشريًا كما يلي:
2ط= 6,283185071795865
أي أن ط= 3,1415925358979325
ولم يسبقه أحد في الوصول إلى هذه النسبة الدقيقة. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (العلوم الرياضية) .