إضافة إلى ذلك يشبه علم النفس فرعًا من فروع الطب يدعى الطب النفسي. ويحمل معظم علماء النفس شهادات جامعية في علم النفس، لكن لا يتخصص إلا القليل منهم في علاج الاضطرابات العقلية. بينما يحمل الأطباء النفسيون شهادات طبية، ويكرسون عملهم لمعالجة الاضطرابات العقلية.
مناهج البحث في علم النفس
يستخدم علماء النفس في أبحاثهم الأساليب ذاتها تقريبًا التي يستخدمها غيرهم من العلماء. فهم يصوغون نظريات، تسمى أيضًا فرضيات، تعبر عن التفسيرات المحتملة لمشاهداتهم، ثم يستخدمون أساليب عملية لاختبار صحة هذه الفرضيات. ومن المناهج الرئيسية المستخدمة في البحوث النفسية: 1ـ المشاهدة الطبيعية. 2ـ التقويم المنهجي. 3ـ التجريب
المشاهدة الطبيعية. ينطوي هذا المنهج على مراقبة سلوك البشر والحيوانات الأخرى في بيئتها الطبيعية. فمثلًا قد يدرس الباحث تصرفات قرود الشمبانزي في بيئتها الطبيعية، بينما يبحث عالم النفس التمييز بين مسببات الأحداث ونتائجها. كما يبحث عن أنماط السلوك العامة.
يحاول علماء النفس في دراساتهم مراقبة فئة ذات عدد كاف وصفات معينة كافية تؤهلها لتمثيل مجتمعها السكاني تمثيلًا دقيقًا. وتدعى هذه الفئة العينة النموذجية. ويحاولون ألا تؤثر آراؤهم الشخصية في استنتاجات دراستهم، وألا يؤثر وجودهم في سلوك الكائن الخاضع للملاحظة. فالعالم الحريص على أمانته، إما أن يبتعد عن المشهد أو يطيل أمد بقائه فيه إلى أن يصبح وجوده جزءًا مألوفًا من المشهد.
وتُعد المشاهدة الطبيعية مصدرًا قيمًا للمعلومات التي يحصل عليها علماء النفس. أما تأثير البحث نفسه في السلوك المراقب فيقل عن تأثير التجربة المنضبطة، غير أنه نادرًا ما تنجح المراقبة وحدها في إثبات وجود علاقة سببية بين حدثين أو أكثر. لذا يستخدم علماء النفس المشاهدة الطبيعية بوصفها أسلوبًا استطلاعيًا بصورة رئيسية لاكتساب نظرة وأفكار تعرض على محك الاختبار فيما بعد.