واليوم تتعرض المواد العضوية في بعض التراكمات الرسوبية إلى ظروف من الضغط، والحرارة، والنشاط البكتيري شبيهة بتلك التي كونت الزيت منذ عصور بعيدة. إلا أن تكون كميات نافعة من الزيت يحتاج إلى ملايين السنين. ويستهلك الناس النفط أسرع كثيرًا من سرعة تكوينه.
التنقيب عن النفط
لم يكن بوسع المنقبين عن النفط، قبل عام 1900م، أكثر من البحث عن نز الزيت والأمل بأن يواتيهم الحظ. وكانت معداتهم تتألف بصورة رئيسية من معول وجاروف. أما منقبو اليوم، فيستخدمون تشكيلة من الأجهزة المعقدة، ويغلب عليهم أن يكونوا جيولوجييِّ زيت أو جيوفيزيائيين.
الدراسات الجيولوجية. يدرس جيولوجيو الزيت التكوينات الصخرية على سطح الأرض وتحته لتحديد المكان المحتمل لوجود النفط. ثم يرسمون بعدها خريطة مفصلة للمعالم السطحية للمنطقة. وقد يستخدمون صورًا ضوئية تؤخذ من الطائرات والأقمار الصناعية بالإضافة إلى ملاحظاتهم على مستوى سطح الأرض، خاصة إذا تعذر مسح المنطقة سيرًا على الأقدام. ويدرس الجيولوجيون الخريطة بحثًا عن علامات لمحابس زيت ممكنة. فعلى سبيل المثال، قد يدل نتوء منخفض في سهل منبسط على وجود قبة ملح، وهي محبس نفطي شائع.
وإذا بدا الموقع واعدًا، فقد يحفر الجيولوجيون ثقوبًا في الأرض للحصول على عينات جوفية، وهي عينات أسطوانية للطبقات الصخرية التي توجد تحت سطح الأرض. ويحلل الجيولوجيون العينات الجوفية لكشف التركيبة الكيميائية، والبنية، وعوامل أخرى تتعلق بتكوّن النفط.
ويدرس الجيولوجيون أيضًا سجلات الآبار. وسجل البئر بيان بالتكوينات الصخرية التي تستخرج أثناء حفر البئر. تصف سجلات الآبار خصائص الصخور، مثل العمق والمساميَّة ومحتواها من الموائع. وبإمكان جيولوجيي الزيت استخدام هذه المعلومات لتقدير موقع وحجم التراكمات الممكنة في المنطقة المحيطة بالآبار.