النصرانية. أقرّت الكثير من التعاليم الخُلقية التي تضمنتها اليهودية. اهتم رجال الدين النصراني و الدين اليهودي على حدٍ سواء، بالمسائل المتعلقة بالهدف الأسمى للبشرية وفعل الخير والقيام بالواجب الخُلقي. وأصحاب الاتجاه الأخلاقي من النصارى وضعوا مذهبا أخلاقيا مستمدّا من الطبيعة البشرية وقائما على الفضائل الإغريقية المتمثلة في الحذر والاعتدال والشجاعة والعدل. أما النصرانية فقد ركّزت على الخصال الخلقية المتمثلة في الحب والرحمة والتضحية لكونها ذات ارتباط وثيق بالقيم الدينية.
الإسلام. إن قضايا السلوك من القضايا الرئيسية في الإسلام الذي هو خاتم الأديان بل هي لُب الرسالة الإسلامية التي لخصها الرسول الكريم ³ في قوله: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) . والأخلاق الإسلامية يُبتغى بها وجه الله ثم تُبتغى بها الحياة الفاضلة الكريمة. وقد ورد في ذلك قول الله تعالى: ? وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا? القصص: 77. والقرآن كتاب الله تعالى، فيه تعاليم أخلاقية شاملة لمسائل الدين والدنيا صالحة لكل زمان ومكان، وذلك لأن أخلاق الإسلام أخلاق كلية تتجاوز الزمان والمكان. انظر: الأخلاق في الإسلام.
الأديان غير السماوية
الهندوسية تركز على تحرير الروح من قيود هذا العالم وتدعو إلى الانعتاق التام من شؤون الحياة. وإن مختلف المذاهب البوذية والكونفوشية تؤكد أمر التعاليم الخُلقية وكل منهما يساند المعايير الأخلاقية من عطف واعتدال واجتناب للعنف، كما يشجع الفرد على ممارسة التأمل في المسائل الأخلاقية.