فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3877 من 45140

النزعة الإنسانية. إن بعض الفلاسفة الأخلاقيين الغربيين ركزوا على ضرورة إيجاد منظومة أخلاقية مستقلة عن الخلفية الدينية واللاهوتية. فهذه الخلفية لاتزال تمارس تأثيرها هناك، لكن العديد من الأخلاقيين الغربيين العلمانيين يريدون اليوم أن يجعلوا الفلسفة الأخلاقية ميدانًا مستقلًا تماما، وأن يوجدوا الحلول للقضايا الأخلاقية بمعزل عن المفاهيم الدينية. على أن الأنظمة الأخلاقية التي يخططون لها قد تستلزم الإيمان بالله، أو قد تفضي إلى التدين الذي هو واجب من واجباتنا الخلقية.

المنظومات الأخلاقية

الإغريق والرومان. إن أشهر الفلاسفة الأخلاقيين من الإغريق والرومان هم ـ بعد سقراط ـ أفلاطون وأرسطو والأبيقوريون والرواقيون. فسقراط كان أول من عني بقضايا السلوك وقيل فيه (إنه أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض) ولقد رسم أفلاطون صورة مشوقة عن سقراط حيث اعتبره النموذج المشخِّص لفلاسفة الأخلاق، وقال بأنهم يجب أن يتخذوه لهم قدوة وأن يستخلصوا مادتهم من الأحكام الخُلقية ومن مواقف الحياة اليومية وأن يلتزموا بالتساؤل المستمر من أجل التوصل إلى تحديد الشخصية الفاضلة. يرى أفلاطون أن الإنسان في إمكانه أن يضع ضوابط السلوك الخُلقي وذلك بالسير في طريق الخير الذي سوف يفضي به إلى ما وراء الظواهر المادية، حيث يوجد العالم المثالي.

أما كلمة إيثكس ـ في اللغات الأوروبية ـ أي الأخلاق فقيل إن واضعها هو أرسطو الذي سمى أحد كتبه الأخلاق النيكوماشية، الذي أهداه لابنه نيقوماكوس حيث أوضح مافي سعي كل الناس لتحقيق السعادة من دلالة أخلاقية. هذا الأمر يثير مشكلة الهدف أو الخير الحقيقي الذي تُعتبر السعادة إحدى مقوماته الأخلاقية الأساسية.

ويرى أرسطو أن أعلى درجات السعادة تتمثل في انشغال العقل بالتأمل، وأن الخصال التي ينبغي أن يتخلق بها الفرد هي الحذر والاعتدال والشجاعة والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت