العُرب مات شعورهم
فاندبه دهرك باكيا
ولَّى فولَّى بعده
أُنسي وساء مآليا
أما سليمان التاجي الفاروقي الملقب بـ بدوي فلسطين فيخاطب السلطان العثماني محمد رشاد بلهجة قوية يدافع بها عن حقوق العرب، يقول:
كنا نعلِّل بالدستور أنفسنا
بفارغ الصبر ذاك اليوم نرتقب
حتى إذا جاء لم يحدث لنا حدثًا
ولا استجيب لنا في مطلب طلب
ويلقانا في هذه المرحلة الشاعر وديع البستاني الذي كان أول وأكبر موظف مدني في حكومة فلسطين أيام الانتداب البريطاني وانتهت خدماته بعد صراع طويل في مقاومة الصهيونية، وكان الشاعر يرقب الأحداث السياسية عن كثب فقال في الجمعية اليهودية:
تريدونها جدًا وجدًا أقولها
من اليوم سرًا إن أردتم أو جهرا
فتحنا لكم صدرًا مددنا لكم يدًا
وإني لأخشى أن تديروا لنا ظهرا
أرى هوة تزداد عمقًا سحيقة
على عدوة أنتم ونحن على الأخرى
وذِّكرهم ذكرًا ولست مسيطرًا
مخافة يوم فيه لا تنفع الذكرى
ومن الذين برزوا في الشعر العربي الفلسطيني في هذه المرحلة: أبو الإقبال اليعقوبي (1880-1946م) ، إبراهيم الدباغ (1880 - 1946م) ، صالح التميمي (1877 - 1922) ، إسكندر الخوري البيتجالي.
أسلوبه. تخلَّص شعر هذه المرحلة من أسلوب نظم الفقهاء ومن الركاكة والضعف وعامية الألفاظ وابتذال العبارة. وأصبح أكثره يميل إلى الألفاظ الجزلة والعبارات الفصيحة المشرقة، والنسيج المحكم المتماسك.