المرحلة الأولى. ارتبطت القصص في هذه المرحلة بعامة الناس لأنها أسلوب من أساليب رواية التاريخ لديهم. وقد كان من نتائج اتصال فلسطين بالأقطار الأجنبية أن عرف أبناؤها كثيرًا من اللغات الأجنبية في وقت مبكر جدًا مما أعانهم على ترجمة القصص العالمية أو اقتباسها كما فعل خليل بيدس في تتبع آثار بوشكين وتولستوي، حيث عرّب لبوشكين روايته ابنة القبطان كما ترجم قصته الطبيب الحاذق، وقصته القوزاقي الولهان. كما قام روحي الخالدي بتتبع آثار فيكتور هوجو القصصية، في كتابه تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفيكتور هوجو. انظر: بوشكين، ألكسندر؛ تولستوي، ليو؛ هوجو، فيكتور ماري.
المرحلة الثانية. وهي مرحلة ازدهار الصحافة حيث اتخذ الصحفيون من القصة والأقصوصة والحكاية والرواية موضوعات في صحفهم تثير اهتمام القارئ بغيرها من الموضوعات. وفي هذا الصدد برز خليل بيدس زعيم المدرسة القصصية في هذه المرحلة الذي أصدر صحيفة النفائس في نوفمبر 1908م حيث عرّب وترجم كثيرًا من الروايات والقصص القصيرة مثل: شقاء الملوك؛ أهوال الاستبداد؛ الحسناء المتنكرة؛ هنري الثامن وزوجته السادسة؛ العرش والحب؛ الوارث. كما كتب قصصًا قصيرة جمعها في كتاب بعنوان: مسارح الأذهان.
ومن أعلام هذه المرحلة أيضًا: رشيد الدجاني وإسكندر الخوري البيتجالي.
المرحلة الثالثة. بدأت هذه المرحلة من حياة القصة بترجمات عن اللغة الإنجليزية لأحمد شاكر الكرمي مثل: الكرميات؛ مي، أو الخريف والربيع؛ خالد. ويلتقي معه في هذا الاتجاه كاتب روائي آخر هو نصري الجوزي من القدس الذي كتب وقدم الروايات التالية لتمثيلها على المسرح: الحق يعلو؛ أشباح الأحرار؛ الخطيب الثائر؛ مكتب زواج؛ الشموع المحترقة. كما قدم جميل البحري روايات تعتمد على عنصر التشويق والمغامرات والعقد الروائية المثيرة مثل: سجين القصر؛ خمسة فصول؛ قاتل أخيه؛ في سبيل الشرف، وغيرها.