وفي الآفاق آثار الخضاب
ويسألني الرفاق ألا لقاء
وهل من عودة بعد الغياب
لكن الأمل المشرق والتفاؤل الباسم يراود الشاعر بعد ذلك، كما في قوله:
غدًا سنعود والأجيال تصغي
إلى وقع الخطا عند الإياب
أجل ستعود آلاف الضحايا
ضحايا الظلم تفتح كل باب
ويلقانا الشاعر هارون هاشم رشيد في دواوين شعرية: عودة الغرباء؛ غزة في خط النّار؛ أرض الثورات، مجسّمًا النكبة الفلسطينية ومأساة اللاجئين الفلسطينيين، ومقدِّمًا أوضح مثال لمن يريد أن يدرس أثر النكبة في الشعر والتجاوب الوثيق بين الشاعر وأحداث أمته. ولننظر إلى الشاعر وهو يقدم لنا أمثلة تضطرب في أعماق اللاجئ الصغير:
يمر العام إثر العا
م يا أبتي .. بلا جدوى
فلا أمل ولا بشرى
ولا نجوى، ولا سلوى
سوى صوت من الأقدا
ر يهتف دائمًا وطني
لماذا نحن يا أبتي
لماذا ... نحن أغراب؟
ويرد الشاعر على أسئلة ابنته ليلى، قائلًا:
لنا أمل سيدفعنا
إذا ما لوَّح الثأر
فصبرًا يا ابنتي صبرًا
غداة غدٍ لنا النصر
وشعر أبي سلمى يكشف عن أهم الجوانب التي شغلت الشعراء العرب الفلسطينيين بعد النكبة، فهو شعر الحياة والأمل والقوة والدعوة إلى الثأر والعودة إلى الوطن الحبيب، فها هو يردد ويعيد:
عائدون عائدون
إننا لعائدون
فالحدود لن تكون
والقلاع والحصون
فاصرخوا يا نازحون
إننا لعائدون