فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4258 من 45140

ومثلها أسطورة إساف ونائلة وما يرتبط بعبادتهما من التلابي (وهي الأدعية الدينية المصاحبة لطقوس الحج في الجاهلية) . وثمة بقايا أسطورية أخرى تشير إلى أن العرب أيضًا ـ في جاهليتهم الأولى ـ قد عرفوا تقديس الحيوان (ومن ثم تحريم ذبحه) فضلًا عن عبادته إبان المرحلة الطوطمية، وكذلك تقديس بعض الشجر مثل شجرة الخلصة، وشجرة ذات أنواط كما عرف العرب أيضًا عبادة الجن والملائكة، كما قدسوا بعض الظواهر الطبيعية كالمطر والاستسقاء بالأنواء، وقوس قزح، وكان"قزح"هو إله الرعد والبرق والمطر عند العرب، ثم في مرحلة متأخرة صار إله الحرب، كما كان"هبل"إله الخصب والرزق. كذلك قدس العرب النار (نار المزدلفة) كما كانت لهم تصوراتهم الميثولوجية عن الملائكة ومآثرهم، والشياطين وفعالهم منها أسطورة شياطين الشعراء ـ مثلًا ـ في وادي عبقر، وهي أسطورة تعليلية شارحة في تفسير الإلهام الشعري، ولها نظائرها في أساطير الشعوب.

وللعرب كثير من الأساطير التعليلية التي تتعلق بعالم النجوم (أسطورة الثريا والدبران) أو بعالم الطبيعة، وعالم النبات، وعالم الحيوان الذي كان الجاحظ أول من أفاض في ذكر أساطيره، وكذلك في الأساطير التي تتعلق بعالم الجن والسعالي والغيلان، والعلاقة بينها وبين عالم الإنسان من عشق وزواج كان من نتاجه المشترك ـ مثلًا ـ بلقيس ملكة سبأ، أو ما وقع بينهما من معارك وحروب ضارية. وما يرتبط بذلك كله من أعمال السحر والكهانة والعرافة والقيافة وتسخير الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت