عثر على أقدم الأساطير اليونانية مدونة في اللوح الطيني الذي يعود إلى عهد الحضارة المسينية التي بلغت ذروتها خلال الفترة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وشملت هذه الحضارة عدة مدن يونانية من بينها مسينيا. وقد أشارت تلك الألواح إلى معبود مسينيا الرئيسي باسم بوسيدون. وسقطت الحضارة المسينية خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وفي القرن الثاني عشر ق.م. جاء الدوريون في شمال غربي اليونان واستقروا في أرض المسينيين، وخلال القرون الأربعة التالية المعروفة بالفترة المظلمة للإغريق القدماء اتحدت الأساطير المسينية والدورية لتشكل الأساطير التقليدية المعروفة للإغريق.
وتنقسم آلهة اليونان إلى عدة مجموعات أقدمها التيتانيون بقيادة كرونوس وأقواها الأوليمبيون الذين كانوا يتألفون من عدة درجات في أعلاها ستة آلهة أكبرهم زيوس وست إلاهات أكبرهن أثينا.
الأبطال. تبوأ أبطال الإغريق في أساطيرهم مرتبة الآلهة تقريبًا. وكان معظمهم أو كلهم عرضة للموت، إذ إنهم يولدون ويكبرون ويموتون ولكنهم يظلون منتسبين للآلهة، بل إن كثيرين منهم كانوا يدعون أنهم من جنس الآلهة، وهؤلاء ينقسمون إلى مجموعتين: المجموعة الأولى جاءت قبل حرب طروادة والمجموعة الثانية اشتركت في حرب طروادة، ويأتي أوديب ضمن المجموعة الأولى وقصة قتله لوالده خطأً وتزوُّجه من أُمِّهِ معروفة ويتداولها الفنانون والكتاب منذ أكثر من 25 قرنًا.