وتقابل مثالية رائعة سيرفانتس الأدبية دون كيشوت (الجزء الأول عام 1605م؛ والجزء الثاني عام 1615م) واقعية الرواية الصعلوكية. ودون كيشوت ، قصة ذلك النبيل الريفي الذي يعد نفسه فارسًا، مفعمة بالدعابة والشفقة. وتقابل الرواية بين المفهومين المثالي والعملي للحياة، كما أنها تحلل التباينات بين الظاهر والواقع. بيد أن سرفانتس تَخَطَّى عصره حين وهب شخوصه وموضوعاته صفات عالمية تنطبق على البشرية جمعاء. ولم يشتهر سرفانتس ككاتب مسرحي رغم أن مسرحياته الهزلية ذات الفصل الواحد إنترمس من أفضل أعماله.
وأشهر كتاب المسرح في العصر الذهبي هو لوبي دي فيجا الذي برز كأديب تفرد بالموهبة وغزارة الإنتاج، كتب أعمالًا شعبية تمزج بين عنصري الهزل والمأساة. وموضوعات مسرحيات لوبي ذات أصول متنوعة فهو كمبدع وطني، تناول أحداثًا تاريخية ومجد الأبطال القوميين وأضفى على الحكام صفات مثالية واختصهم بالعدل. وبعض مسرحيات لوبي من نوع العباءة والسيف تتأسس على الحب والشرف كمنبعين للصراع المسرحي. ومن خير مسرحياته فوينت أوبخونا (1619م) والعقاب بلا انتقام (1634م) . ومن أشهركتاب المسرح في هذه الفترة أيضًا تيرسو دي مولينا، الذي كتب محتال إشبيلية (1630م) ،وغيين دي كاسترو الذي ألف مسرحية شباب السيد (1618م؟) الشهيرة.