ولا يعرف العلماء كيف يتسبب الأَسبستوس في الأمراض. ويعتقد كثيرٌ من الباحثين أن استنشاق الألياف على مسافة تتراوح ما بين 5 و 10 أمتار يزيد من مخاطر المرض. ومدة قصيرةً جدًا من استنشاق كمياتٍ كبيرةٍ من ألياف الأَسبستوس يمكن أن تنجم عنها إصابةٌ بسرطان القفص الصدري والجهاز الهضمي.
تلزم النظم في دول كثيرة العمال بوضع كمامات وملابس واقيةً في حالة تعرضهم لمستوى معين من غبار الأَسبستوس. ويجب أن تكون هناك غرفةٌ خاصةٌ للعمال ليتمكنوا من تغيير ملابسهم بعد العمل. وهذه الاحتياطات تحمي الناس من حمل غبار الأَسبستوس في ملابسهم إلى بيوتهم. وبالإضافة إلى ما سبق فإن بعض الشركات تقوم بإجراء فحوصات طبية سنوية لمستخدميها المعرضين أكثر من غيرهم لكميات محددة من ألياف الأَسبستوس.
وتحمي النظم الحكومية ـ أيضًا ـ المستهلكين من منتجات معينة تحتوي على الأَسبستوس. وقد أصدرت عدة بلدان منها وتشمل الدنمارك، وألمانيا، والسويد، والولايات المتحدة الأمريكية، تشريعًا لاستبدال مواد أخرى تدريجيًا بالأَسبستوس.
نبذة تاريخية. عرفت فوائد الأَسبستوس منذ العصور القديمة. وقد استخدم المصريون القدماء قماش الأَسبستوس لإعداد جثث الموتى للدفن. وقد جمع الرومان رفات الموتى بتغليف أجسادهم في قماش الأَسبستوس قبل إحراقها. كما اعتقدت الشعوب القديمة أن الأَسبستوس يشفي أمراضًا معينة.
وفي عام 1774م كتب عالم مناجم ألماني اسمه أبراهام فيرنرجوتلوب وصفًا علميًا للأَسبستوس لأول مرة. ولم يكن الناس على وعي بمخاطر الأَسبستوس الصحية إلا في بداية القرن العشرين. وربما كانت بريطانيا أول بلد يستن قوانين في عام 1931م تنظم التعرض للأسبستوس.