ويعتمد الأطفال على آبائهم في الحصول على الحب وعلى الضرورات الأساسية للحياة، ويقدم الأطفال بدورهم دعمًا عاطفيًا للوالدين والإخوة والأخوات. وكلما كبر الأطفال كُلِّفوا ببعض الأعمال المنزلية، ويترك معظم الأبناء الكبار في آخر الأمر منزل والديهم.
ويلتزم الأب ـ تقليدًا ـ برعاية زوجته وأطفاله. ويتوقع من الأم أن تدير المنزل وأن ترعى الأطفال. ويحدث في كثير من الأسر أن يتخذ الأب منفردًا القرارات الرئيسية في الأسرة لكونه رب الأسرة.
ومع ذلك فإن كثيرًا من الأفراد في الغرب يبتعدون هذه الأيام عن الأدوار الأسرية التقليدية، ويتجهون نحو إيجاد علاقة متوازنة. وفي هذه الحالة يتخذ كل من الأب والأم مجتمعين قرارات الأسرة. وهما يحتفظان بالسلطة داخلها، ولكنهما يأخذان في حسبانهما آراء الأطفال. ويمكن للأطفال أن يُعبّروا عن آرائهم، وهم يتمتعون بحرية أكبر داخل الأسرة. ويعمل الأبوان في معظم هذه الأسر خارج المنزل، وتزداد مساعدة الأب في رعاية الأطفال. ولذلك نجد الأب والأطفال يشاركون في أعمال منزلية كانت تقوم بها الزوجة وحدها سابقًا؛ مثل غسل الملابس وتنظيف المنزل والطهي.
مشكلات الأسرة. لكل أسرة تقريبًا مشكلات تُعد من الأمور العادية التي تحدث من جراء العيش معًا، ويمكن حل كثير من هذه المشكلات في المنزل. ولكن هناك بعض المشكلات التي يصعب حلها. ويمكن أن ينتج عن المشكلات غير القابلة للحل تعاسة تؤدي في النهاية إلى انهيار الأسرة.