فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4353 من 45140

وربما كانت شعوب ما قبل التاريخ قد عاشت في جماعات تتكون من أسر عديدة. وربما كانت هذه الأسر تتحرك من مكان لآخر، تصطاد الحيوانات وتجمع النباتات البرية للطعام. وفي البداية، كان الإنسان يعتمد على اصطياد الحيوانات الصغيرة. ومع مرور الوقت، قام الإنسان بتطوير أساليب اصطياد الحيوانات الكبيرة. ويعتقد بعض الباحثين أن الصيد الذي كان يتم بطريقة جماعية قد أدى بالتدريج إلى ظهور تقسيم العمل بين الذكور والإناث. فقد تَطَلَّب الصيد أن يظل الصيادون بعيدين عن محل الإقامة لساعات أو أيام. وقد تجد المرأة أن القيام برحلة صيد قد يكون صعبًا عليها أثناء الحمل. وبعد الولادة، فإنها تضطر إلى المكوث قريبًا من المنزل لرعاية الصغير. وقد استطاع الرجال أن يذهبوا إلى الصيد في جماعات. على حين أن المرأة كانت تقوم في الغالب بجمع النباتات أوالصيد بالقرب من المأوى.

ويمكن أن يكون تقسيم العمل بين الذكور والإناث قد ساعد الرجال على اكتساب نفوذ داخل الأسرة. ففي كثير من المجتمعات تقوم المرأة بزراعة المحاصيل على حين أن الرجال يقسّمون أوقاتهم بين الصيد وتربية الحيوانات. وتعتمد ثروة الأسرة على رصيدها من الحيوانات التي تقدم مصدرًا ثابتًا للطعام ، ويمكن أن تُباع للحصول على سلع أخرى. ويتحكم الأب في حيوانات الأسرة، ومن ثم في ثروتها، وبذلك، يحصل الأب على قوة اقتصادية تدعم مركزه بوصفه رب أسرة. ويطلق على الأسرة التي يتمتع فيها الأب بكل القوة الأسرة الأَبَوِيَّة .

وكانت الأسر الأبوية شائعة في الحضارات القديمة، كما كان الأب يتحكم في ملكية الأسرة، وكثيرًا ما كان يفرض سلطانه على الأسرة كلها ويتحكم في مصائر أفرادها. وقد عرفت الصين القديمة ومصر القديمة وبلاد اليونان والرومان وطائفة الهندوس في الهند أنماطًا من المجتمعات الأبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت