تاريخ الأسطرلاب. يُنسب اختراع الأسطرلاب إلى الإغريق ويُذكر أن الذي اخترعه هو العالم الفلكي هيباركوس، في القرن الثاني قبل الميلاد. وقام بشرح الأسس العلمية الأساسية للأسطرلاب عالم الفلك الأسكندراني بطليموس. وَقد ترجم حنين بن إسحاق (194 و260هـ، 809 و873م) ماكتبه بطليموس إلى اللغة العربية. وكان حنين بن إسحاق هذا نابغة في اللغة والعلوم والطب، فترجم كل ما كتب ترجمة دقيقة وضحت كل خفايا ودقائق الأسطرلاب، فأصبح معروفًا للعاملين في مجال علم الفلك، وبدأوا بدراسته واستخدامه وتطويره. وقد برع المسلمون والعرب في هذا المجال، وأضافوا إضافات كبيرة على الأسطرلاب تحددت في جانبين: الجانب الوظيفي الاستخدامي للأسطرلاب ورسم خطوطه، والجانب الشكلي الخارجي للأسطرلاب.
الشبكة مقربة عليها أسماء البروج وتبدأ الأسماء من أعلى يسار مدار الجدي.
جهود علماء الفلك العرب والمسلمين في تطوير الأسطرلاب. قام علماء الفلك العرب والمسلمون خلال القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي، بإضافات عديدة للأسطرلاب؛ وقد شملت هذه الإضافات قياس محيط الكرة الأرضية وجمع الخرائط الفلكية التي تصوِّر حركة الكواكب، وحدَّدوا أشكال مداراتها. وقد استفاد من مجهودات هؤلاء العلماء كل من العرب والمسلمين إضافة إلى الأوروبيين. فقد وجدت ترجمة لاتينية ـ يعود تاريخها إلى عام 675هـ، 1276م ـ لماكتبه عالم الفلك العربي ماشاءَ الله عن الأسطرلابات. ويوجد اليوم عدد كبير من الأسطرلابات التي صنعها الفلكيون العرب والمسلمون؛ وهذه الأسطرلابات منتشرة في عدد كبير من متاحف العالم. وقد اشتهر بصناعة الأسطرلابات علماء فلكيون كثيرون نورد فيما يلي تراجم لبعضهم، ووصفًا لما صنعوا من أسطرلابات.
الصفيحة لعرض مكة المكرمة