حامد بن محمد الأصفهاني. عاش في إيران حتى وفاته عام 547هـ، 1152م، وقد اشتهر بتفوقه في فن التشكيل المعدني، كما اشتهر من أبنائه ولدان هما محمد ابن حامد الأصفهاني، وتوجد اليوم أربعة أسطرلابات من عمله؛ ومسعود بن حامد بن محمد الأصفهاني الأسطرلابي. ورغم شهرة مسعود في صناعة الأسطرلابات لدرجة نسبته إليها، فإن أعماله كلها قد فُقدت، وليس هناك عمل فني معدني واحد يحمل اسمه إلا مقلمة واحدة.
ويوجد اليوم أحد الأسطرلابات التي صنعها حامد بن محمد الأصفهاني، وهو من النحاس، ويبلغ قطره 15,3سم. وتتصف نقوشه المحفورة عليه بالدقة. وعليه كتابات بالخط الكوفي تشمل الاتجاهات كالمشرق والمغرب؛ وتشمل أسماء الأبراج وهي الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت والحمل والجوزاء والسرطان والثور والأسد والسنبلة، إضافة إلى بعض الكلمات الأخرى والحروف المبعثرة في مواقع مختلفة في الداخل، وفي مواقع متساوية الأبعاد في الإطار الخارجي للأسطرلاب.
ويتميز أسطرلاب حامد بن محمد الأصفهاني بوضوح خطوطه وأشكاله؛ وهو مزود بأسهم شكَّلها في صورة خناجر صغيرة تشير إلى مواقع النجوم المختلفة. وفي الجانب العلوي من الأسطرلاب أضاف حامد تصميمًا زخرفيًا تاجيَّ الشكل، يبلغ ارتفاعه نحو ربع الشكل الكُلّي للأسطرلاب. وينتهي هذا التصميم التاجي بحلقتين دائريَّتين متداخلتين أضيفتا إلى التصميم، وظيفتها أن يعلق فيهما الأسطرلاب. وقد وقَّع حامد بن محمد الأصفهاني اسمه كاملًا على ظهر الأسطرلاب.
أحمد بن حسين بن باسو. كان أبو جعفر أحمد بن حسين بن باسو (ت 709هـ، 1309م) من أشهر الفلكيين في غرناطة. وكان مسؤولًا عن مواقيت الجامع الكبير في غرناطة في وقته. وتذكر المراجع والمصادر التاريخية أن والده هو الذي علَّمه. وقد بلغ درجة عظيمة في صناعة الأدوات والآلات العلمية الدقيقة بحيث لم يكن له في عصره مثيل.