وقد تترك بعض الأسماك مثل سمك القد والرنجة بيضها بعد عملية إطلاق الأمشاج، وقد تضع أنثى سمك القد عددًا كبيرًا قد يصل إلى تسعة ملايين بيضة خلال موسم إطلاق أمشاج واحد. وبيض القد كبيض الكثير من الأسماك البحرية الأخرى يطفو فوق سطح الماء أو ينتشر بمجّرد وضعه، وقد تأكل المفترسات الكثير من البيض وقد ينجرف بيض آخر إلى مياه ذات برودة شديدة لا تناسب الفقس، ولا ينمو من بين ملايين البيض لسمك القد، سوى عدد قليل ليصل إلى الطور اليافع. وتضع أنثى سمك الرنجة نحو 50,000 بيضة في الموسم الواحد، ولكن بيض الرنجة وأسماك بحرية معينة أخرى يغوص نحو القاع وله غطاء لزج يساعده على الالتصاق هناك. ونتيجة لذلك يفقس بيض الرنجة بنجاح على الأرجح.
وتبيض أسماك البترلنج بطريقة فريدة، إذ تستخدم الأنثى أنبوبة طويلة تسمى حاملة البيض (عضو وضع البيض الخاص بها) لتضع بيضها داخل بلح البحر أو في محار آخر. ويمتص المحار نطاف الذكر ويحدث الإخصاب داخل المحار.
ويقوم عدد من الأسماك بحماية بيضه. ومثال ذلك أسماك المياه العذبة التي تبني أعشاشها، مثل سمك القاروس وسمك السالمون وبعض أنواع معينة من سمك أبي شوكة والتروتة. وتضع أناث هذه الأنواع عددًا أقل بكثير مما تضعه مجموعات سمك القد والرنجة. ومثل بيض الرنجة يغوص بيض الكثير من أسماك المياه العذبة التي تبني أعشاشًا وتكون مغطاة بغطاء لزج، ولكن لديها فرصة أفضل للبقاء حيث إنها تحصل على بعض الحماية.