الأبجدية الصَّوتية الدوليَّة (IPA) . ويطلق عليها أيضًا الألفباء الصوتيَّة الدولية رموز كتابية ونظام لكتابة الأصواتية، وضعته الجمعية الصَّوتية الدولية (جمعية أسَّسها عام 1886م جماعة من علماء الأصوات الأوروبيين) عام 1889م للتعبير عن أصوات اللغات وفونيماتها، وهي أبجديَّة تستخدم الرموز اللاتينية أساسًا، كما تستعمل أيضًا لأغراض الدراسات الصوتية، ومقارنة أصوات اللغات بعضها ببعض... ألخ. وقد أدخلت على هذا النظام إضافات لاحقة، وهي اليوم النظام المعتمد للكتابة الصَّوتية بين علماء اللغة.
جهود علماء الأصوات العرب
يُعدّ الدرس الصوتي عند العرب، من آصل الجوانب التي تناولوا فيها دراسة اللغة، ومن أقربها إلى المنهج العلميّ، لأن أساس هذا الدَّرس بُني على القراءات القرآنية، وقد دفعت قراءة القرآن علماء العربية القدماء لتأمَّل أصوات اللغة وملاحظتها ملاحظة ذاتية، أنتجت في وقت مبكِّر جدًا دراسة طيبة للأصوات العربية، لا تبتعد كثيرًا عمَّا توصَّل إليه علماء الأصوات في الغرب.
و لعل هذا الجهد العلمي الكبير، بدأ بمحاولة أبي الأسود الدؤلي ضبط القرآن بالنُّقط عن طريق ملاحظة حركة الشفتين، وكان يقول لمن يكتب له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطة فوقه إلى أعلاه، وإن ضممت فمي، فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت، فاجعل النُّقطة من تحت الحرف.
جاء بعد ذلك الخليل بن أحمد وقدَّم أوَّل تصنيف للأصوات حسب موضع النُّطق، أو حسب الأحياز والمخارج، كما قال، وقد أدَّى به ذلك التصنيف إلى تقسيم الأصوات، إلى ما يُعرف الآن بالصوامت، والصوائت.