الاستعمار الداخلي. تحدث هذه المرحلة عندما تنال المجموعات العرقية تدريجيًا المساواة السياسية والاقتصادية مع المجموعات الأخرى. وقد يعترض تحقيق هذه الأهداف بعض المعوقات. ويمكن القول إن هذا النمط من العلاقات قد يستمر حقبًا تمتد سنوات طويلة وأحيانًا قرونًا. وقد رزحت الأقليات غير البيضاء في العالم الغربي فترات طويلة تحت الاستعباد وأعمال السُّخرة أعقبتها سنوات طويلة من التمييز العنصري. وعانت مجموعات الأمريكيين السود والأقليات غير الأوروبية والنساء حقبًا طويلة من التمييز في المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليمية. ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت التشريعات التي تمنع التفرقة، فما تزال توجد بعض الممارسات العنصرية ضد الأقليات.
النتائج المتمخضة عن وضع الأقليات
أكثر من مليون مسلم تم تهجيرهم أثناء حرب البلقان الأخيرة من البوسنة والهرسك.
تدرك الأقليات انتماءها لمجموعات هامشية، الأمر الذي يؤثر في سلوكها تجاه الآخرين. ويغمر هذه المجموعات شعور مشترك بالعزلة والآلام المشتركة كما توثِّق سماتها الثقافية والجسمية المشتركة من وشائج العلاقات بينها. ويمكن القول في هذا السياق إن شعور الأقليات بالانتماء إلى جذورها قد يتواصل حتى بعد التحامها في النسيج الاجتماعي للأغلبية. يُعد الأشخاص المنحدرون من أصل أرمنيّ، مثالًا حيًا لعدم الذوبان في الكيانات الاجتماعية الكبرى. فبالرغم من انقطاع هؤلاء الأشخاص عن ممارسة طقوسهم الدينية، إلا أنهم يزدادون تشبثا بالانتماء لطائفتهم الأرمنيَّة.