تتخذ استجابة الأقليات للهيمنة على مقدراتها أشكالًا مختلفة، حيث يتخلى البعض عن موروثاته ويتبنى ثقافة الأغلبية بسلبية ودون مقاومة. ويسعى الآخرون للانفصال وإقامة دولة خاصة بهم. وقد عبَّرت محاولات بعض المجموعات الصغيرة من الأمريكيين السود، من خلال النزوح إلى إفريقيا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين عن ردود فعلها إزاء سيطرة الأغلبية البيضاء. وتستخدم بعض الأقليات أساليب مختلفة تتحدى من خلالها مختلف ضروب الهيمنة. ومن أهم هذه الأساليب المقاضاة في المحاكم ضد قوانين التفرقة والعزل، وعدم الامتثال لهذه القوانين، واستخدام كافة أشكال العنف في مواجهتها.
تضم معظم الدول أقليات عرقية. ولا تشكل الدول الأوروبية استثناء في هذا المجال، حيث عاش عدد كبير من الأقليات الوطنية داخل حدودها. فقد كانت هنالك أقليات ألمانية قبل الحرب العالمية الثانية يطلق عليها ألمان إقليم السوديت في دولة تشيكوسلوفاكيا (سابقًا) . وتعيش أقليات دينية أيضًا داخل هذه الدول، حيث تشكل طائفة الكاثوليك الرومان أقلية في شمالي أيرلندا، وكذلك المسلمون في البوسنة والهرسك. ويوجد في فرنسا ودول جنوب أوروبا عدد من الأقليات العربية. ففي فرنسا يعيش حوالي مليون ونصف المليون من الأقليات المغاربية، كما يعيش حوالي ثلاثة ملايين مهاجر تركي في ألمانيا. وتمثل الأقليات الهندية والباكستانية حوالي 3% من عدد السكان في المملكة المتحدة (1,56 مليون نسمة) حسب إحصاءات عام 1991م. وتوجد أقلية مسلمة في الولايات المتحدة، معظمها في كاليفورنيا، ويبلغ حجم هذه الأقلية حوالي ثلاثة ملايين نسمة.