الاختلالات الكيميائية. قد تؤدي الاختلالات الكيميائية في الجسم، إلى التأثير على تفكير وأحاسيس وسلوك الإنسان. وقد أوضحت البحوث أن اختلال بعض الكيميائيات الدماغية، قد يؤدي إلى حدوث بعض الأمراض العقلية مثل الفصام والهوس الاكتئابي. وتُعرف هذه الكيميائيات الدِّماغية باسم الناقلات العصبية أو الإرسال العصبي، وهي تساعد على اتصال الخلايا العصبية بعضها مع البعض الآخر. ويُلاحَظ كثرة إفراز أحد هذه الناقلات العصبية عند المصابين بداء الفصام، بينما يحدث الهوس نتيجةً لكثرةٍ إفراز ناقلات دوبامين ونورادرينلين وسروتونين. وقد يؤدي الضعف في إفراز هذه المواد إلى الاكتئاب. انظر: الدماغ.
العوامل الوراثية. تُعدُّ كل من أمراض الفُصام والهوس الاكتئابي من الأمراض الوراثية، إذْ كشفت البحوث وراثة الأطفال للعوامل الوراثية التي تؤدي إلى الاختلالات الكيميائية في الدماغ، ومن ثَمَّ الإصابة بهذه الأمراض. ولكن تجدر الملاحظة إلى أن لبعض العوامل البيئية اليد العليا في المساعدة على الإصابة بهذه الأمراض. ومن ناحية أخرى يُعدُّ مرض هَنْتَنْجتُن المرض العقليّ الوحيد المرتبط ارتباطًا وثيقًا ببعض العيوب الوراثية. وإضافة إلى ذلك، فقد أشارت بعض البحوث إلى تَدخُّل بعض العوامل الوراثية في إدمان الكحول وفي بعض حالات مرض ألزهايمر.
تجارب الطفولة. قد تؤدي تجارب الطفولة المحْزِنة والمزْعِجة مثل المشكلات العائلية، وبعض المصاعب الدراسية، والعلاقات السيئة مع الأطفال الآخرين، إلى العديد من النزاعات والتناقضات العقلية غير الشعورية التي تؤثر على الإنسان مدى حياته. ويعتقد عدد من الأطباء النفسيين أن فرط الحماية الأسرية في الصغر يسلب الأطفال الفرصة في اكتساب التجارب لحل مشكلاتهم الشخصية، ويساعد على تهيئتهم للأمراض العقلية.