وضعت الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حاجزًا كبيرًا بين القديم والحديث في المجتمع الأمريكي وفي أدب الأمة الأمريكية، فبعد الحرب ونتيجة للانفجار السكاني ظهرت مدن مزدحمة جدًا، وضواحٍ كبيرة وطرق مزدحمة وطرق سريعة، وشعر الكثير من الناس أن هذه الظروف المزدحمة تسبّبت في وجود تماثل في الأوضاع وكآبة في الحياة الأمريكية. كما تطلب الازدياد في السكان على مر السنين تقديم منتجات صناعية أكثر، مما أدى إلى استهلاك أكبر للمصادر الطبيعية وارتفاع نسبة تلوث البيئة. وفي الخارج شاركت الولايات المتحدة، في حروب باهظة التكلفة في كوريا وفيتنام، أما في الداخل فكانت تقارير الأنباء تذيع أحداث جرائم القتل، والتوترات العنصرية وأحداث الشغب وارتفاع نسبة الجريمة.
وجه كثير من أدباء أمريكا النقد بغضب لما اعتبروه عدم عدالة اجتماعية في الولايات المتحدة، وكتب آخرون عن شعورهم باليأس، وتساءلوا عن إمكانية استمرار الإنسانية رغم الدمار والعنف اللذين يبدوان كجزء طبيعي من سمات العصر، واعتقد بعض الأدباء أن هناك حاجة لطرق جديدة للتعبير الأدبي لتناول الحياة الحديثة بصورة مناسبة. وهؤلاء الكتاب انضموا إلى حركات حديثة في أدب الرواية والمسرحية والشعر.
روايات الحرب العالمية الثانية. كانت باكورة الروايات التي جذبت انتباه القراء بعد الحرب العالمية الثانية روايات عن الحرب نفسها. كتب إروين شُو رواية الأسود الصغيرة عن ثلاثة جنود يتقابلون في ساحة المعركة. وكتب نورمان ميلر روايته العُراة والموتى (1948م) . وهي تصوير واقعي للجنود الأمريكيين المحاربين في المحيط الهادئ؛ كما تناول الكاتب هرمان يوك الصراع بين الضباط على إحدى سفن أسطول الولايات المتحدة. وقدم جيمس جونز في روايته من هنا إلى الخلود (1951م) حياة جيش الولايات المتحدة في هاواي قبل هجوم اليابان على بيرل هاربر.