وتم تقسيم القدس، واضطر حوالي 700,000 من العرب إلى اللجوء إلى الدول العربية المجاورة حيث أصبحوا لاجئين. وفي السنوات التالية انتقل عددٌ كبير من اليهود من الدول العربية ودخلوا فلسطين المحتلة. وتقتضي اتفاقيات وقف إطلاق النار أن تقوم مجموعات المراقبة التابعة للأمم المتحدة التي تُمثل كلًا من العرب وإسرائيل بالتبليغ عن نشوب قتال جديد، وشكلت الأمم المتحدة هيئة للهدنة لدراسة تلك التقارير.
عملت هيئة الهدنة بفاعلية لعدة سنوات، إلا أنها لم تُحرِز تقدمًا لإحلال سلام دائم بسبب تعنت إسرائيل وإصرارها على احتلال فلسطين واستمرار اعتداءاتها على الدول العربية، لذا فقد اعترض العرب السفن الإسرائيلية في قناة السويس وخليج العقبة وبدأوا عام 1955م هجمات فدائية من مصر، ضد إسرائيل، ورد الإسرائيليون على هذه الهجمات. وفي يوليو 1956م استعادت مصر قناة السويس من الإنجليز والفرنسيين.
طلبت بريطانيا وفرنسا من مجلس الأمن التدخل، إلا أن المجلس لم يبرهن على مقدرته في إثناءِ مصر عن عزمها. فقامت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا بمحاولة غزو مصر في 29 أكتوبر 1956م، كما استعملت كلٌّ من الأخيرتين حق الاعتراض الفيتو لمنع مجلس الأمن من التدخل، وقامتا بإرسال قوات لحماية قناة السويس. دعت الجمعية العامة إلى وقف إطلاق النار، ولم يتحقق إلا في 6 نوفمبر 1956م. ثم وافقت الجمعية العامة على إرسال قوات دولية لحراسة الحدود بين إسرائيل ومصر. وتم تشكيلُ قوة طوارئ دولية شاركت فيها عشرٌ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وقامت إسرائيل بسحب قواتها في مارس 1957م إلى ما وراء خطوط الهدنة التي تحددت عام 1949م.
لم يتمخّص وقف إطلاق النار عام 1956م عن سلام، واستمرت الدول العربية في مطالبتها باستعادة حقوقها المشروعة.