ومع استمرار الهزائم المتلاحقة، ابتداء من عام 1982م عقدت الأمم المتحدة عدة محادثات للسّلام اشتركت فيها كل من أفغانستان وإيران وباكستان والمجاهدين. وفي عام 1987م وضعت الأمم المتحدة خطة للسلام تدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وفي عام 1988م توصّل جميع الأطراف إلى اتفاق حول انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان. وقد تم الانسحاب سنة 1989م، كما انتهت المعارك في 1992م بعد أن سيطر المجاهدون على الحكومة بالقوة، غير أن الوضع لم يستقر حتى بعد استيلاء طالبان على السلطة في سبتمبر 1996م. وفي نهاية عام 2001م، استطاعت القوات الأمريكية بمساعدة قوات المعارضة الأفغانية من هزيمة قوات طالبان وطردها من السلطة. وكانت الأمم المتحدة تحاول خلال عقد كامل تيسير عمليتي المصالحة الوطنية والإعمار في أفغانستان بعد الحرب الأهلية الطويلة. وفي أعقاب أحداث 11سبتمبر 2001م، عين الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ممثلًا خاصًا له في أفغانستان. وعملت الأمم المتحدة في مرحلة مابعد طالبان على تشجيع الحوار بين الأطراف الأفغانية بغية تشكيل حكومة موسعة شاملة.
نزاع الصحراء الغربية. في بداية السبعينيات من القرن العشرين قام الملك الحسن الثاني ملك المغرب بالتركيز على مطالبة بلاده بالصحراء الغربية وهي منطقة تسيطر عليها أسبانيا وتقع على حدود المغرب الجنوبية. طالبت موريتانيا أيضًا بأجزاء من هذه المنطقة، بينما طالبت جبهة البوليساريو، وهي مجموعة حرب عصابات تحارب الأسبان في تلك الصحراء، باستقلال المنطقة.
في عام 1976م تنازلت أسبانيا عن مطالبتها بالمنطقة، بينما طالبت المغرب بالجزء الشماليّ منها، وطالبت موريتانيا بالجزء الجنوبي. وصارت المنطقة تعرف بالصحراء الغربية.