وفي نفس الشهر، أعلنت جمهورية البوسنة والهرسك (معظم سكانها من المسلمين) استقلالها عن يوغوسلافيا. واعترض الصرب الموجودون في تلك الجمهورية على هذا الإعلان، وبدأت المعارك بينهم وبين جيش البوسنة والهرسك، كما أرسلت صربيا الجيش اليوغوسلافي للقتال في صف صرب البوسنة في محاولة وحشية للتصفية الجسدية لمسلمي جمهورية البوسنة والهرسك. وقد قرر مجلس الأمن في شهر مايو فرض الحصار على صربيا، وقد أثر ذلك كثيرًا على تجارة صربيا الخارجية. وفي شهر يونيو بدأت طائرات الأمم المتحدة نقل إمدادات الأطعمة والأدوية إلى سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك لتوزيعها على المدنيين الذين كانوا يعانون من نقص المواد الغذائية بسبب القتال. رفض الصرب قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وواصلوا القتل والإبادة ضد المسلمين. وبقيت الأمم المتحدة عاجزة عن تنفيذ قراراتها لحماية مسلمي البوسنة والهرسك. وأجبر تدخل حلف شمال الأطلسي المعتدين الصرب على قبول اتفاقية دايتون في نوفمبر 1995م، وأعيد تقسيم البلاد بين المسلمين والكروات من جهة والصرب البوسنيين من جهة أخرى.
وقد أثبتت الأمم المتحدة وجودها في منازعات أخرى حدثت في أنحاء العالم المختلفة. ففي كمبوديا قامت الأمم المتحدة بصفتها سلطة انتقالية بإدارة تلك البلاد في عام 1992م، كما تم توقيع معاهدة السلام في إلسلفادور برعاية الأمم المتحدة في تلك السنة.
نزع السلاح. أشار ميثاق الأمم المتحدة باختصار إلى ضرورة السيطرة على الأسلحة، إلا أنه صدر قبل بداية العصر النووي. فبحلول عام 1949م استطاع كلٌّ من الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة امتلاك القُنبلة الذّرّية واتفقا على ضرورة وضع ضوابط لاستعمال تلك الأسلحة، إلا أنهما لم يتفقا على طبيعة تلك الضّوابط.