فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5119 من 45140

خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الطائف، ولكنه لم يجد من أهلها تجاوبًا مع دعوته، بل آذوه وأطلقوا عليه سفهاءهم، فعاد إلى مكة ليستأنف عرض الإسلام على القبائل والأفراد الذين يزورون مكة، فانتهز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفرصة فأتاهم قبيلة قبيلة يعرض عليهم الإسلام ويدعوهم إليه، كما كان يدعوهم منذ السنة الرابعة من النبوة، آمن من غير أهل مكة سويد بن الصَّامت، وكان شاعرًا لبيبًا من سكان يثرب، وآمن إياس بن معاذ وكان غلامًا حدثًا من سكان يثرب، وآمن أبو ذر الغفاري وكان من سكان نواحي يثرب. ولما بلغ إلى يثرب خبر مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسويد بن الصَّامت، وإياس ابن معاذ، وقع في أذن أبي ذر أيضًا وصار سببًا لإسلامه.

وكان من حكمته صلى الله عليه وسلم ـ إزاء ما كان يلقى من أهل مكة من التكذيب والصد عن سبيل الله ـ أنه كان يخرج إلى القبائل في ظلام الليل، حتى لا يحول بينه وبينهم أحد من أهل مكة من المشركين.

العقبة الأولى. مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة بعقبة منى فسمع أصوات جماعة فتتبعهم حتى لحق بهم فقال لهم:"مَنْ أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج، قال: من موالي يهود؟ أي حلفائهم، قالوا: نعم. قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا: بلى. فجلسوا معه فشرح لهم حقيقة الإسلام ودعوته، ودعاهم إلى الله عز وجل، وتلا عليهم القرآن. فقال بعضهم لبعض"تعلمون والله يا قوم، أنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه، فأسرعوا إلى إجابة دعوته وأسلموا. وكانوا ستة وهم:

أسعد بن زرارة من بني النجار

عوف بن الحارث بن رفاعة بن عفراء من بني النجار

رافع بن مالك بن العجلان من بني زريق

قطبة بن عامر بن حديدة من بني سلمة

عقبة بن عامر بن ثابي من بني حرام بن كعب

جابر بن عبدالله بن رئاب من بني عبيد بن غنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت