فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5120 من 45140

وكانوا من عقلاء يثرب، أنهكتهم الحرب التي دارت بين جناحي أهل يثرب، فقالوا للرسول ³ ـ بعد إسلامهم ـ تركنا قومنا بينهم من العداوة والشر ما بينهم فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك. ولما رجع هؤلاء إلى المدينة حملوا إليها رسالة الإسلام، حتى لم تبق دار من دور أهلها إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان نتيجة ذلك أن جاء في الموسم التالي اثنا عشر رجلًا فيهم خمسة من هؤلاء، والسادس الذي لم يحضر هو جابر بن عبدالله بن رئاب، وسبعة سواهم وهم:

معاذ بن الحارث بن عفراء من بني النجار من الخزرج

ذكوان بن عبد القيس من بني زريق من الخزرج

عبادة بن الصامت من بني غنم من الخزرج

يزيد بن ثعلبة من حلفاء بني غنم من الخزرج

العباس بن عبادة بن نضلة من بني سالم من الخزرج

أبوالهيثم بن التيهان من بني عبد الأشهل من الأوس

عويم بن سعادة من بني عمرو بن عوف من الأوس

اتصل هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند العقبة بمنى، فبايعوه وعُرفت هذه البيعة ببيعة العقبة الأولى. وبعد أن تمت وانتهى الموسم، بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع هؤلاء المبايعين أول سفير في يثرب ليعلِّم المسلمين فيها شرائع الإسلام ويفقههم في الدين، وليقوم بنشر الإسلام بين الذين لم يزالوا على الشرك، واختار لهذه السفارة شابًا من شباب الإسلام السابقين الأولين، وهو مصعب بن عمير العبدري رضي الله عنه. نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة، وأقام في بيته يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون. وقبل حلول موسم الحج التالي، عاد مصعب بن عمير إلى مكة يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشائر الفوز، ويقص عليه خبر قبائل يثرب، وما فيها من مواهب الخير، ومالها من قوة ومنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت