وتوجه أنظمة التوجيه الحديثة بالرادار الصواريخ الموجهة إلى أهدافها بأسلوب مماثل. وخلال الخمسينيات بدأت الصناعة في استخدام أنظمة التحكم الرقمي في تشغيل آلات الورش. وفي نظام التحكم العددي تُغذى الآلة بتعليمات التشغيل على هيئة شفرة عددية مسجلة على شريط ورقي أو بلاستيكي. وتُمكن الشفرة الآلة من القيام بمهام متنوعة بدون تدخل العامل الإنساني. والتحكم العددي لا يتوقف على التغذية الراجعة لذا فهو ليس أوتوماتية خالصة. إلا أنها مهدت الطريق لاستخدام الروبوتات الصناعية الأوتوماتية.
وقد استُخْدم أول روبوت آلي صناعي عام 1961م. وكان يتم التحكم فيه بوساطة حاسوب، واستعمل في مصنع لتجميع السيارات. وبحلول أواخر الثمانينيات كان لدى الولايات المتحدة حوالي 33,000 روبوت آلي صناعي. عمل كثير منها في صناعة الإلكترونيات وفي إنتاج السيارات والطائرات وآلات التشييد الثقيلة. وعمل حوالي 35,000 روبوت صناعي في أوروبا الغربية وأكثر من 100,000روبوت في اليابان. ويُستخدم الكثير من الروبوتات الصناعية في اليابان في الصناعات الإلكترونية وفي صناعة السيارات.
يَعتقد بعض الاقتصاديين والمهندسين أن مصانع المستقبل ستكون أوتوماتية تمامًا. وفي مثل هذه المصانع الأوتوماتية سيتم التحكم في كل العمليات بوساطة الحاسوب.