بلورة ملح (إلى اليمين) مكونة من أيونات صوديوم موجبة وأيونات كلوريد سالبة. جزيئات الماء (أعلاه) لها طرفان سالب وموجب
سلوك الأيونات. تُعَدُّ أيونات الأجسام الصلبة والسوائل ومعظم الغازات المتأينة كافة متعادلة كهربائيًا. ذلك لأن المجموع الكلي لشحنة جميع أيوناتها الموجبة، يساوي المجموع الكلي لشحنة أيوناتها السالبة كافة. تطبق هذه القاعدة العامة، كذلك، على كل الأنواع الأخرى للمادة. وتُسَمَّى مبدأ التعادل الكهربائي.
والأيونات الموجودة في سائل ما، أو في غاز ما، تكون في حركة دائمة، كما أن الذرات والجزيئات المتعادلة دائمة الحركة. فكل أيون يغير جهة حركته بلايين المرات في كل ثانية، وذلك بسبب قوى جسيمات أخرى تعمل في الأيون.
تذوب البلورة (إلى اليمين) في اللحظة التي تجذب أيوناتها جزيئات الماء وتتباعد عن بعضها. أما الأيونات الحرة (أعلاه) فتحاط بجزيئات الماء
ولهذا لايحتمل لأيون ما - بعد كل تغير في الاتجاه- أن يتحرك في اتجاه واحد دون اتجاه آخر. تسمى مثل هذه الحركة حركة عشوائية أو حركة براونية. إذا وُضِعَ قطبان مشحونان بشحنتين متضادتين في سائل ما، أو غاز ما، فإن كل أيون يفقد جزءًا من حركته العشوائية ويشرع في الاتجاه نحو أحد القطبين، الأيونات السالبة تتجه نحو (المصعد أو الكاثود) القطب الموجب، وهذه تسمى أنيونات. والأيونات الموجبة تتجه نحو المهبط القطب السالب، وتُدعى كاتيونات. يسمى جريان التيار الكهربائي هكذا عبر محلول ما بوساطة أنيونات وكاتيونات، تحليلًا كهربائيًا.
تعتمد قدرة محلول ما على توصيل التيار الكهربائي، على تركيز الأيونات في ذلك المحلول. فالماء النقي ـ مثلًا ـ موصل رديء للكهرباء. أما الماء المتضمن أيونات مذابة، فيُعَد مُوصِّلًا جيدًا. والأملاح المصهورة تتضمن أيونات كثيرة، تتحرك بِحُرِّية. ولهذا فهي موصلات كهربائية ممتازة.