نبذة تاريخية. عُرف تكتيك الإرهاب وطرقه منذ مئات السنين. وبعد نهاية الحرب الأهلية الأمريكية عام 1865م، وخلال سنوات القرن العشرين، قامت جماعة أمريكية عرفت باسم كوكلوكس كلان باستخدام العنف لإرهاب المواطنين السود والمتعاطفين معهم. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، دأب الديكتاتوريون (الحكام المستبدون) أدولف هتلر في ألمانيا، وبنيتو موسوليني في إيطاليا، وجوزيف ستالين في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) ، على استخدام الإرهاب لإخماد الحركات المناوئة لحكوماتهم.
وبدأت موجة جديدة من الإرهاب في ستينيات القرن العشرين حين ظهرت جماعة الألوية الحمراء في إيطاليا، و زمرة الجيش الأحمر في ألمانيا الغربية. وقد سعت كلتا الجماعتين إلى تخريب الأنظمة السياسية والاقتصادية في بلديهما بقصد تطوير نظام جديد. وقبل قيام دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) عام 1948م، استخدمت بعض الجماعات الإرهابية الصهيونية الإرهاب لإنهاء الانتداب البريطاني عن فلسطين وإنشاء وطن لليهود فيها. ومن أهم هذه الجماعات أو المنظمات أو العصابات الإرهابية الصهيونية: منظمة الهاغانا والهاشومير (فرق الحرس) وفرق العمل والبالماخ (الصاعقة) والأرغون وعصابة شتيرن ومنظمة كاخ . وقد قامت المنظمات الإرهابية الصهيونية بغزو ومهاجمة القرى والمدن في فلسطين وارتكاب المجازر الفظيعة فيها وطرد أهلها إلى خارج قراهم ومدنهم. وكان من أهم هذه المجازر مجزرة دير ياسين قرب القدس ومذبحة بئر السبع ومجازر صبرا وشاتيلا. وبعد قيامها تكونت جماعات اليهود المتطرفين التي تنكر أي حق للعرب والمسلمين في الوجود في أرض فلسطين، بل وتؤمن بأن قتلهم في مساجدهم ـ كما حدث في مذبحة الحرم الإبراهيمي بفلسطين ـ والاستيلاء على مساكنهم ومزارعهم واجب ديني على درجة عالية من التأكيد.