فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5533 من 45140

الإيمان بالرسل. لأن الإيمان بهم ـ صلوات الله عليهم ـ يتبع الإيمان بالكتب المنزلة التي أنزلت عليهم، فلابد من الإيمان بالله، وكتبه ورسله، كل الرسل لايفرق بين أحد منهم، منذ آدم وحتى عيسى (عليهم السلام جميعًا) ، فكلهم مرسلون من عند الله. وقد أتى بعضهم خوارق ومعجزات، فليست هي من عندهم وإنما من عند الله، ثم إن المسلم مطالب بالتفكر في قصصهم، وما حدث لأقوامهم، ففيها سيجد العبر والعظات، وسيجد التأكيد المطلق على وحدانية الله، وعلى أن كل الأنبياء والرسل قد نادوا بها، وبإخلاص العبادة لله الواحد الأحد. فكلهم بشر عانوا ما عانوا في تبليغ الرسالة، وعارضهم قومهم، وكذبوهم، وعذبوهم، لكن كلمة الله هي التي غلبت في النهاية. والقرآن يشجب بشدة قول النصارى: إن عيسى ابن الله، أو قول اليهود من قبلهم: إن عُزَيْرًا ابن الله، ويشدد النكير على تلك الأقوال، ويقول: إن عيسى بشر وإنه كلمة الله ألقاها إلى مريم، مبينًا الإعجاز في ولادته، وفي حديثه وهو في المهد، وغير ذلك، لكنه بشر. وهو ـ أي عيسى ـ لم يصلب؛ وإنما شبه ذلك لهم، بل رفعه الله إليه. ومرة أخرى يؤكد القرآن أن هدف الرسالات كلها واحد، وهو عبادة الله وحده، وأن محمدًا ³ خاتم أنبيائه ورسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت