صوم رمضان. الصوم هو أن يمسك الإنسان عن الطعام والشراب والجماع من الصباح حتى المساء. وقد عرفت أمم الأنبياء السابقين الصوم، ووجد في شرائعهم، فالصيام موجود بصورة أو بأخرى في معظم الأديان، والصيام عبادة الله في الخفاء، وهو بين العبد وربه، ومن ثم، فهو دليل قوة الإيمان، ومران على طاعة الله، وترويض للنفس على ترك شهواتها، والاتجاه إلى الله، فالجوع أو العطش ليسا عبادة وإنما وسيلة لأصل العبادة. وهو عدم فعل ما يخالف قانون الله وشريعته، بسبب الخوف من الله، وطلبًا لمرضاته بطاعته، والحرص على عمل الخير، واعترافًا وشكرًا على نعمه التي أنعمها على عباده، فالأكل والشرب وغيره من نعم الله. وليس الصيام بالإمساك عن الأكل والشرب فقط، وإنما هو الإمساك عن كل مايغضب الله، ولذلك قيل بأن الجوارح كلها تصوم، فاللسان يصوم عن الكذب، والغيبة، وقول السوء، والعين كذلك، والأذن، وسائر الأعضاء.
ويحسن في شهر الصيام الإكثار من العبادة، والتدبر، وقراءة القرآن، وعمل الخير والعطف على المساكين، كما أن هناك من المسلمين من يعتكف في المساجد في عشرة الأيام الأخيرة من رمضان، بغرض العبادة والتقرب إلى الله بالطاعات والذكر. والمسلمون يتحرون ليلة القدر في تلك الأيام، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورُخّص للمريض الذي لا يقوى على الصيام أن يفطر، وكذا المسافر والحامل والمرضع إن خافتا على نفسيهما أو على الجنين فلهما أن تفطرا وعليهم القضاء. أما المريض الذي لا يرجى شفاؤه والمسن الضعيف الهرم، الذي لا يستطيع الصيام؛ فعليهما إطعام مسكين عن كل يوم. ويحتفل المسلمون عند آخر أيام شهر رمضان بعيد الفطر المبارك، حيث يشكرون الله على الصيام وعلى خيراته، ويصلون الأرحام كما أوصى بذلك الإسلام. انظر: الصوم؛رمضان.