مصادر الشريعة. امتازت الشريعة الإسلامية بتلك الخصائص السابقة لأنها من عند الله سبحانه وتعالى فمصدرها الأول القرآن، ومصدرها الثاني السنة، ومصدرها الثالث الإجماع: وهو اتفاق المجتهدين من المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حكم شرعي، ومصدرها الرابع القياس: وهو إعطاء مسألة لم يُنص على حكمها حكم مسألة مماثلة لها قد نُص على حكمها لاشتراكهما في العِلة. ومن المصادر أيضًا الاستحسان: وهو ترجيح الاجتهاد الخفي على الاجتهاد الظاهر لدليل أقوى منفعة أو دفع مضرَّة مما سكت عنه الشارع، لكنه أمر بمثله. والعُرْف الصحيح: وهو ما اعتاده الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك ولا يصطدم مع الشرع. وكذا من المصادر المصلحة المرسلة: وهي تحقيق المحافظة على مقصود الشارع من جلب منفعة أو دفع مضرة فيما سكت عنه الشارع، لكنه أمر بمثله.
وهناك نوعان من مصادر الشريعة: مصادر أصلية ومصادر تبعية: المصادر الأصلية: وهي كتاب الله تعالى: القرآن الكريم وسُنّة نبيه عليه الصلاة والسلام. والقرآن الكريم كتاب الله المنزل على رسوله محمد ³، والمنقول إلينا بالتواتر، وقد يعرف بأنه كلام الله المعجز. انظر:القرآن الكريم.
أما السُنّة فهي ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من قول أو فعل أو تقرير أو سكوت سوى القرآن. انظر: السنة.
المسجد الجامع في دلهي
المصادر التبعية. إن لم يوجد الحكم في القرآن والسنة، فللمجتهد أن يستنبط الأحكام المطلوبة في ضوء قواعد الشريعة وأصولها مما يطلق عليه المصادر التبعية وهي:
الإجماع. ومعناه في اللغة، العزم على الشيء، والتصميم عليه، وفي الاصطلاح: اتفاق المجتهدين المسلمين، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حكم شرعي. والأصل فيه قوله عليه السلام: (إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة) حديث حسن، خرجه ابن أبي عاصم في السنة، عن أنس.