1035 - وعن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحْمنِ بن أَبي صَعصعة: أنَّ أَبَا سَعيد الخدريَّ - رضي الله عنه - قَالَ لَهُ: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ، فَإذَا كُنْتَ في غَنَمِك - أَوْ بَادِيتِكَ - فَأَذَّنْتَ للصَّلاَةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ، وَلاَ إنْسٌ، وَلاَ شَيْءٌ، إِلا شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو سَعيدٍ: سمعتُهُ مِنْ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم. (رواه البخاري) .
في هذا الحديث: دليل على استحباب أذان المنفرد ورفع الصوت بالنداء، وعند أبي داود من حديث أبي هريرة: «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ» ، والسر في هذه الشهادة مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلوّ الدرجة، وكما أن الله يفضح بالشهادة قومًا فكذلك يكرم بالشهادة آخرين. - [607] -
وفيه: أن حب الغنم والبادية ولا سيما عند نزول الفتنة، من عمل السلف الصالح.