1036 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نُودِيَ بالصَّلاَةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ التَّأذِينَ، فَإذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا واذكر كَذَا - لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُر مِنْ قَبْلُ - حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«التَّثْوِيبُ» : الإقَامَةُ.
في هذا الحديث: بيان فضيلة الأذان وأنه يطرد الشيطان، وفي صحيح مسلم من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال: «إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلاةِ» .
قال ابن الجوزي: على الأذان هيبة يشتدّ انزعاج الشيطان بسببها، لأنه لا يكاد يقع في الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة، فإِنَّ النفس تحضر فيها، فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة.
قال ابن بطال: يشبه أن يكون الزَّجر عن خروج المرء من المسجد بعد أن يؤذِّن المؤذن من هذا المعنى، لئلا يكون متشبِّهًا بالشيطان، الذي يفرّ عند سماع الأذان. والله أعلم.