1804 - وعن يزيد بن شريكِ بن طارِقٍ، قَالَ: رَأيتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يقُولُ: لا واللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نَقْرؤُهُ إِلا كِتَابَ اللهِ، وَمَا في هذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا فَإذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإبِلِ، وَأشْيَاءُ مِنَ الجَرَاحَاتِ، وَفِيهَا: قَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «المَدينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا. ذِمَّةُ المُسْلِمينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا. وَمَن ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبيهِ، أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيرِ مَوَاليهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ؛ لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا» . متفق عَلَيْهِ.
«ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ» أيْ: عَهْدُهُمْ وأمَانَتُهُمْ. «وأخْفَرَهُ» : نَقَضَ عَهْدَهُ. «وَالصَّرْفُ» : التَّوْبَةُ، وَقِيلَ الحِيلَةُ. «وَالعَدْلُ» : الفِدَاءُ. - [1020] -
في هذا الحديث: تكذيب للرافضة الذين زعمو أنه - صلى الله عليه وسلم - خص عليًّا عن سائر الناس بعلم لم يطلعوا عليه.
وفيه: التصريح في تغليظ تحريم الانتساب إلى غير أبيه، وانتماء المعتق إلى غير مواليه لما فيه من كفر النعمة، وتضييع حقوق الإرث، والولاء، والعقل، وغير ذلك، مع ما فيه من القطيعة والعقوق.