فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22858 من 30125

أو غيره، وفي رأسه قطعة منحوتة في قدر الكفّ، ولها مثل الأصابع، أولاهنّ معوجَّةٌ، مثل حلقة الإبهام المستعمل للتسريح، وَيحُكّ الرأس، والجسد، وهذه صفته. انتهى ملخصًا.

وقوله: (يَحُكُّ بِهِ رَأسَهُ) جملة في محلّ رفع صفة لـ "مِدْرَى" ، يقال: حكّ الشيءَ حكًّا، من باب نصر: إذا قشره (١) ، وفي الرواية التالية: "يُرجّل به رأسه" ، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: لا تنافي بين الروايتين، فكان يحكّ به، ويُرجّل به، وترجيل الشعر: تسريحه، ومَشْطه (٢) .

(فَلَمَّا رَآه رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وقع في أكثر النُّسخ، أو كثير منها، بلفظ: " تنتظرني "، وفي بعضها: " تنظرني " بحذف التاء الثانية، قال القاضي: الأول رواية الجمهور، قال: والصواب الثاني، ويُحْمَل الأول عليه. انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله عنه: الذي في معظم نُسخ البخاريّ بلفظ: " تنتظر "، قال في " الفتح ": قوله: " تنتظر " كذا لهم، وللكشميهنيّ: " تنظر "، وهي أَولي، والأخرى بمعناها، وللإسماعيليّ: " لو عَلِمت أنك تَطَّلع عليّ ". (لَطَعَنْتُ بِهِ) ؛ أي: بذلك الْمِدرَى (فِي عَيْنِكَ" ) هكذا بالإفراد، وهو كذلك عند البخاريّ في رواية الأكثرين، وفي رواية المستملي، والسرخسيّ: "في عينيك" بالتثنية.

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللهُ-: وهذا مما يُقَوِّي تعدد القصّة؛ لأنه في حديث أنس جزم بأنه اطَّلَع، وأراد أن يطعنه، وفي حديث سهل عَلَّق طعنه على نظره. انتهى (٤) .

(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: إنما شرع الله الاستئذان (مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ" ) بفتحتين: أي: الرؤية، وفي رواية البخاريّ: "من قِبَل الأبصار" ، و "قِبَلِ" بكسر القاف، وفتح الموحّدة: أي: من جهة، و "الأبصار" بفتح أوله، جمع بَصَر، وبكسره مصدر أبصر، قاله في "الفتح" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت