فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22893 من 30125

واتفق أصحابنا على أنه لو ردّ غيرهم، لم يسقط الرد، بل يجب عليهم أن يردّوا، فإن اقتصروا على ردّ ذلك الأجنبي أثموا.

وفي "سنن أبي داود" عن علي - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجزئ عن الجماعة إذا مَرّوا أن يسلّم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يردّ أحدهم" (١) .

وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا سلّم واحد من القوم أجزأ عنهم" ، وهذا مرسل صحيح الإسناد، قاله النوويّ رحمه الله (٢) .

[تنبيه] : من السنّة أن يكرّر السلام ثلاثًا إذا لم يُسمع، ففي "الصحيحين" عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، حتى تُفْهَم عنه، وإذا أتى على قوم، فسلّم عليهم سلَّم عليهم ثلاثًا" ، قال النوويّ رحمه الله: وهذا الحديث محمول على ما إذا كان الجمع كثيرًا. انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ظاهر الحديث يدلّ على استحباب التكرار؛ إذا لم يُسمع، ولو كان المسلَّم عليه واحدًا، والله تعالى أعلم.

(المسألة السابعة) : أقلّ السلام أن يقول: "السلام عليكم" ، فإن كان المسلَّم عليه واحدًا، فأقلّه: "السلام عليك" ، والأفضل أن يقول: "السلام عليكم" ؛ ليتناوله ومَلَكيه، وأكمل منه أن يزيد: "ورحمة الله" ، وأيضًا: "وبركاته" ، ولو قال: سلامٌ عليكم أجزأه.

واستدل العلماء لزيادة: "ورحمة الله، وبركاته" بقوله تعالى إخبارًا عن سلام الملائكة بعد ذِكر السلام: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [هود: ٧٣] ، وبقول المسلمين كلهم في التشهد: "السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته" .

وقال في "الأذكار": (اعلم) : أن الأفضل أن يقول المسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلَّم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ويأتي بواو العطف في قوله: "وعليكم" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت