فهرس الكتاب
اسم لكل شخص. انتهى (١) .
وقوله: (حَتَّى أنهَاكَ ") الظاهر أنه غاية للأمرين؛ أي: لكون رفع الحجاب علامة الإذن في الدخول عليه، ولجواز استماع السّواد؛ أي: السّرّ، فكلاهما مغيًّا بالنهي؛ أي: فإذا نهيتك عن الدخول، وعن استماع السرّ، فأنت كسائر الناس، لا بدّ أن تستأذن بالقول.
وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - ما حاصله: جعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله إذنًا خاصًّا به، وهو أنه إذا جاء بيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فوجد الستر قد رُفع دخل من غير إذن بالقول، ولم يَجعل ذلك لغيره إلا بالقول، كما قال الله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} الآية [النور: ٢٧] ، وقال تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} الآية [الأحزاب: ٥٣] ، ولذلك كانت الصحابة - رضي الله عنهم - تذكر ذلك في فضائل ابن مسعود - رضي الله عنه -، فتقول: كان ابن مسعود يؤذن له إذا حُجِبنا، وكأنّ ابن مسعود كان له من التبسّط في بيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والانبساط ما لم يكن لغيره؛ لِمَا علمه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حاله، ومن خُلُقه، ومن إِلْفِه لبيته. انتهى (٢) ، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٦٥٤ و ٥٦٥٥] (٢١٦٩) ، و (النسائيّ) في " فضائل الصحابة " (١٥٧ و ١٥٨) ، و (ابن ماجه) في " المقدّمة " (١٣٩) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (١٢/ ١١٢) ، و (أحمد) في " مسنده " (٣٨٨/ أو ٣٩٤ و ٤٠٤) ، و (أبو يعلى) في " مسنده " (٤٩٨٩ و ٥٢٦٥ و ٥٣٧٣) ، و (الطبرانيّ) في " الكبير " (٨٤٤٩ و ٨٤٥٠) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٧٠٦٨) ، و (أبو نعيم) في " الحلية " (١/ ١٢٦) ، و (ابن سعد) في " الطبقات " (١٥٣/ ٣ و ١٥٤) ، و (الطحاويّ) في " مشكل الآثار " (١٥٨٥) ، و (الفسويّ) في " المعرفة " (٢/ ٥٣٦) ، و (البغويّ) في " شرح السُّنَّة" (٣٣٢٢) ، والله تعالى أعلم.