فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22988 من 30125

الحديث: "وهو سعيد أفيح" ؛ أي: أرض متسعةٌ، والأفيح بالفاء: المكان الواسع، قاله النوويّ (١) .

وقال في "الفتح": قوله: "المناصع" بالنون، وكسر الصاد المهملة، بعدها عين مهملة: جمع مَنْصَع، بوزن مَقْعَد، وهي أماكن معروفة، من ناحية البقيع، قال الداوديّ: سُمِّيت بذلك لأن الإنسان يَنْصَع فيها؛ أي: يخلص، والظاهر أن التفسير مقول عائشة، والأفيح بالحاء المهملة: المتسع. انتهى.

وقال في "العمدة": قوله إلى المناصع جمع مَنْصَع: مَفْعَل، من النصوع، وهو الخلوص، والناصع: الخالص من كل شيء، يقال: نَصَع يَنْصَع نَصَاعة، ونُصُوعًا: ويقال: أبيض ناصعٌ، وأصفر ناصعٌ، قال الأصمعي: كل ثور (٢) خالص البياض، أو الصفرة، أو الحمرة فهو ناصع، وفي "العباب": المناصع: المجالس فيما يقال، وقال أبو سعيد: المناصع المواضع التي يُتَخَلَّى فيها لبول أو لغائط، الواحد مَنْصَع، بفتح الصاد، وقال الأزهريّ: أُراها مواضعَ خارجَ المدينة، وقال ابن الجوزيّ: هي المواضع التي يُتخلَّى فيها للحاجة، وكان صعيدًا أفيح خارج المدينة، يقال له: المناصع. انتهى (٣) .

(وَهُوَ) ؛ أي: المناصع، (صَعِيدٌ أَفْيَحُ) الصعيد: وجه الأرض، وقد فسَّره في الحديث بقوله: "وهو صعيد أفيح" ، والأفيح بالفاء، وبالحاء المهملة: الواسع، وقال الصغانيّ: بحر أفيح: بَيِّن الفيح؛ أي: واسعٌ، وبحر فيّاح أيضًا بالتشديد، وقال الأصمعيّ: إنه لجواد فيّاح، وفيّاضٌ بمعنى واحد، وكأنه سُمِّي بالمناصع؛ لخلوصه عن الأبنية، والأماكن، أفاده في "العمدة" (٤) .

وقوله أيضًا: (وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ) تفسير لقوله: "إلى المناصع" ، والظاهر أنه من تفسير عائشة - رضي الله عنها -، كما قال الحافظ، وقال العينيّ: ويَحْتَمِل أن يكون من عروة، أو ممن دونه من الرواة. انتهى. وما قاله الحافظ هو الأقرب، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت