فهرس الكتاب
زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} الآية [النور: ٣١] ، وأن يراد به العهد من واحدة من هذه الثلاث.
قال العينيّ: رواية أبي عوانة المذكورة فسَّرت المراد من آية الحجاب صريحًا، كما ذكرنا.
قال: وقال التيميّ: الحجاب هنا استتارهنّ بالثياب، حتى لا يُرَى منهنّ شيء عند خروجهن، وأما الحجاب الثاني فهو إرخاؤهنّ الحجاب بينهنّ وبين الناس.
قال العينيّ: رواية أبي عوانة تخدش هذا الكلام على ما لا يخفى.
[تنبيه] : ثم اعلم أن الحجاب كان في السنة الخامسة، في قول قتادة، وقال أبو عبيد: في الثالثة، وقال ابن إسحق: بعد أم سلمة، وعند ابن سعيد: في الرابعة، في ذي القعدة. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٥٦٦٠] ( … ) - (حَدَّثنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قبل بابين، و "صالح" هو: ابن كيسان.
[تنبيه] : رواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب ساقها البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "صحيحه" ، فقال:
(٥٨٨٦) - حدّثنا إسحاق (٢) ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: "كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احجُب نساءك،