فهرس الكتاب
قبله وزيادة، وأفاد جواز خلوة الرجل بالأجنبية مع محرمها، وتسميتها خلوةً تسامح، فالاستثناء منقطع. انتهى (١) .
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
[فإن قلت] : كيف أخرج المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - هذا الحديث، وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلّس، لا يقبل إلا إذا صرّح بالسماع، أو يكون من رواية الليث عنه؛ لأنه لم يرو عنه إلا ما سمعه من جابر - رضي الله عنه -؟.
[قلت] : يَحْتَمل أن يكون المصنّف اطّلع على رواية تصرّح بسماعه، وَيحْتَمل أن يكون أخرجه لشواهده، فإن أحاديث الباب تشهد له، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٦٦١] (٢١٧١) ، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣٨٦) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٤٨) ، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (٥/ ٣٢١) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٥٨٧ و ٥٥٩٠) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣٩٤ و ١٨٤٨) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٩٨) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٥٦٦٢] (٢١٧٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ" ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله، أفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: "الْحَمْوُ الْمَوْتُ" ).
رجال هذين الإسنادين: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن مهاجر التجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا.