فهرس الكتاب
كلام الحافظ رحمه الله (١) ، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٥٦٩٢] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَسَاقَ أَبُو كُرَيْب الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْبِئْر، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، وَقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أفَأَخْرَجْتَهُ؟ (٢) ، وَلَمْ يَقُلْ: أفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟، وَلَمْ يَذْكُرْ: (فَأَمَرْتُ بِهَا، فَدُفِنَتْ ") .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
وقولها: (أفَأَخْرَجْتَهُ؟) بصيغة الماضي، والهمزة للاستفهام، ووقع في بعض النُّسخ: " فَأَخْرِجه " بصيغة الأمر.
[تنبيه] : رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة ساقها أبو يعلى رحمه الله في " مسنده "، فقال:
(٤٨٨٢) - حدَثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سُحر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه ليُخَيَّل إليه أنه فعل الشيء، وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم، وهو عندي دعا الله، ودعا، ثم قال: " أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه "، قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " أتاني ملكان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهوديّ، من بني زُريق، قال: فيماذا؟ قال: في مُشط، ومُشاطة، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان "، قال: فذهب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وناس من أصحابه إلى البئر، فنظروا إليها، ونخلها، ثم رجع إلى عائشة، فقال: " والله كأن ماءها نُقاعة الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين"،