فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1886

عن علي وقوع فتنة فعنعن يرى بذلك أنه لم يأخذ عنه وإذا جعل دأبه ذلك فيه جعل في غيره كذلك لئلا يظهر المراد وأما روايته عن سمرة فهي مما لا يتطرق فيه احتمال أن يكون بينهما أحد فإن إمكان اللقاء بين الراويين يوجب حمل عنعنة عنه على الاتصال عند مسلم ومن دان دينه وزاد البخاري ومن حذى حذوة ثبوت اللقاء في وقت من الأوقات وإذا ثبت اللقاء بينهما مرة حمل كل الروايات المعنعنة له عنه على أنه سمعه منه من غير وسط وعلى كل من المذهبين فسماع الحسن عن سمرة ثابت لأنه صرح بسماعه منه في حديث عقيقة كما بينه المؤلف فتحمل الروايات جمعاء على التشافه ثم إن الاختلاف في الصلاة الوسطى ظاهر من المذاهب التي بينها المؤلف ولكل منها وجه فوجب المحافظة على الصلوات الخمس ليكون آتيًا بالمأمور به على جهة اليقين ولعل النكتة في إخفائها هو ذلك ولا يبعد (١) أن يقال كل منها وسطى فبعضها من الوسط بمعنى التوسط وبعضها من الوسط بمعنى الخير العدل ويجتمع السببان في بعضها معًا وفيها مذاهب (٢) كثيرة وراء ما ذكره المؤلف ههنا والأكثر على أن المراد بها صلاة ال عصر لتنصيص الروايات على ذلك ولمن ذهب إلى أنها غيرها الاعتذار بأن المقصود في الآية غير المعنية في الرواية وهذا لا يرد. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت